ماذا قد يحصل إذا تزوجت او تزوجتي شخص "كامل"؟

 

ماذا قد يحصل إذا تزوجت او تزوجتي شخص "كامل"؟


من السهل أن نحلم بشريك حياة مثالي، شخص بلا عيوب، يفهمنا من دون أن نتكلم، يلبي كل احتياجاتنا العاطفية والمادية، ويكون نسخة متكاملة من كل ما نتمناه. 

لكن، هل فكرت يوماً ماذا سيحدث لو تزوجت فعلاً شخص "كامل"؟

1. هل ستشعر أنك مطلوب في العلاقة؟

العلاقات تزدهر عندما يشعر الطرفان أن لكل منهما دوراً فيها.

 لكن إذا كان شريكك كاملاً، لا يخطئ، لا يحتاج دعمك، ولا يطلب رأيك أو مشورتك، فماذا ستفعل؟ 

هل ستكون مجرد متفرج في العلاقة؟

 سيُشعِرك ذلك أنك غير ضروري، وكأنك قطعة إضافية في لوحة فنبة .

2. أين مساحة النمو والتطور؟

الإنسان يتطور بسبب الاحتكاك، بسبب الصعوبات التي يواجهها مع شريكه، بسبب الاختلافات التي تتطلب منه إعادة النظر في أفكاره وسلوكياته. 

إذا كان الشخص الذي تزوجته كاملاً، فبماذا ستحفزه؟

 كيف ستشعر أنه بحاجة إليك؟

 بل كيف ستجد سبباً لتكون أفضل؟ 

العلاقات الصحية تعتمد على التغيير المتبادل، لا الجمود المثالي.

3. الشعور بعدم الأمان؟

مع شخص كامل، قد تجد نفسك دوماً في موقع المقارنة. 

مهما فعلت، لن تصل إلى مستواه، وهذا سيولّد داخلك إحساساً بالدونية أو النقص.

 ستبدأ في التساؤل: لماذا هو معي؟ 

هل أنا كافٍ له؟

 هل سيبقى معي رغم عيوبي؟ 

الكمال قد يخلق فجوة نفسية بدلاً من تقوية الارتباط.

4. غياب المتعة والمفاجآت

الجمال في العلاقات يأتي من العفوية، من اللحظات التي نكتشف فيها شيئاً جديداً عن الشريك، من المواقف التي تخلق ذكريات غير متوقعة. إذا كان الطرف الآخر "كاملاً"، فلن يكون هناك مجال للدهشة أو الضحك على الأخطاء البسيطة، وستتحول العلاقة إلى شيء روتيني خالٍ من المشاعر الحقيقية.

الكمال الحقيقي هو في النقصان

نحن لا نبحث عن شريك كامل، بل عن شريك يكملنا.

 العيوب والاختلافات هي التي تجعلنا ننمو ونبني علاقة متينة، لأننا عندما نقبل الآخر كما هو، وعندما نجد من يقبلنا رغم عيوبنا، نصبح أكثر قوة وثقة بأنفسنا.

عدم الكمال هو الذي يدفعنا لنكون كاملين معاً.

تعليقات