" سلم الحب في الصين "هل يبحث ( IShowSpeed ) عن الإثارة … أم عن شيء أعمق؟


" سلم الحب في الصين "هل يبحث ( IShowSpeed ) عن الإثارة … أم عن شيء أعمق؟


في أحد الجبال الشاهقة في الصين، وُجد سُلم يُعرف بـ"سلم الحب"، يتدلى على منحدر خطير، بلا حواجز، بلا حماية … مجرد درجات معلقة بين السماء والأرض.

وقد قرر اليوتيوبر العالمي IShowSpeed أن يتسلقه.

مغامرة خطيرة، لحظة مشحونة بالأدرينالين … نعم.

لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه: لماذا؟

في عصر السوشيال ميديا، لم يعد المحتوى مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح وسيلة للتعبير عن الذات، وإثبات الوجود.

فهل تسلق سلم الحب في الصين كان بحثاً عن المتعة … أم كان نداء داخلي لإثبات الذات؟


علم النفس يجيبنا:

هناك ما يسمى بـ"الشخصية الباحثة عن الإثارة" – وهم أولئك الذين لا يرضيهم الروتين، ولا تروي ظمأهم إلا التجارب الحادة و الخطرة.

لكن الخطر اليوم لم يعد جبلاً فقط … بل قد يكون بحثاً مستمراً عن "اللايك"، "المشاركة"، و"المتابعة".

IShowSpeed، حين صعد ذلك السلم، لم يكن وحده.

بل حمل معه ملايين من المتابعين، كلٌ يراقب، يتفاعل، وربما يحلم أن يكون في مكانه.

لكن المشكلة تبدأ حين يُصبح المقياس هو عدد المشاهدات، لا قيمة الرسالة.

أيها القارئ،

تأمل هذه اللحظة:

هل أنت ممن يسعى ليُرى؟

هل تقيس نفسك بما تُظهره على الشاشات؟

وهل تعتقد أن المغامرة وحدها تمنحك القيمة؟

في زمن أصبحت فيه السوشيال ميديا تقرر من "يستحق الاهتمام"، نحن بحاجة لوقفة.

وقفة نسأل فيها: هل أنا من يقود نفسي؟ أم أترك الأرقام تُملي سلوكي؟

تسلق سلم الحب في الصين، كما فعله IShowSpeed، هو رمز.

رمز لطريق نسلكه جميعاً في الحياة:

قد يبدو جميلاً … لكن إن لم يكن عن وعي، قد يتحول إلى طريق خطير.

فلنكن صانعي محتوى يحمل رسالة.

فلنبحث عن التأثير الحقيقي، لا التأثير اللحظي.

ولنتذكر دائماً : أن القيمة الحقيقية تبدأ من الداخل، لا من الشاشة.


و هنا عندي وقفة…

في عالم أصبح فيه كل شيء يُقاس بعدد المتابعين،

فلنتذكر أن أثمن ما نملكه … لا يُقاس.

لا تنسى أن تجربتك، قيمتك، وهدفك، لا يحتاجون جمهوراً ليكونوا حقيقيين.


فسؤالي لكم هو:

هل تتسلق أنت أيضاً "سلماً" ما … فقط ليُصفق لك الآخرون؟

أم لأنك تؤمن بأن في القمة شيء يستحق؟


اكتب لي رأيك …

هل تعتقد أن صناع المحتوى اليوم يعيشون لأنفسهم؟ أم لجمهورهم؟

بانتظار تعليقاتكم.


تعليقات